عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
8
معارج التفكر ودقائق التدبر
- وسبق أن عرفنا أنّ فتح ياء المتكلم وإسكانها وجهان عربيان لنطقها . كسر همزة « إنّ » على معنى أن الجملة ابتدائية ، وفتحها هو على تقدير حرف جرّ محذوف ، أي : نودي أن يا موسى بأني أنا ربّك ، وهما وجهان نحويان جائزان . 12 - قرأ يعقوب : [ بالوادي ] فأثبت الياء في الوقف فقط . وقرأها باقي القراء العشرة : [ بِالْوادِ ] بحذف الباء في الوقف والوصل . 12 - قرأ ابن عامر ، وعاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف : [ طُوىً ] بالتنوين ، على أنّ اللفظ مصروف ، بتقدير أنه نكرة وهو اسم واد أو مكان ما . وقرأها باقي القراء العشرة : [ طوى ] بدون تنوين ، على أنّ اللفظ ممنوع من الصرف ، بتقدير أنه معرفة ، إذ هو اسم بقعة معروفة . 13 - قرأ حمزة : [ وأنّا اخترناك ] بضمير المتكلّم العظيم . وقرأها باقي القرّاء العشرة : [ وَأَنَا اخْتَرْتُكَ ] بضمير المتكلم المفرد . والقراءتان تدلّان على أن اللّه عزّ وجلّ خاطب موسى أوّلا بضمير المتكلّم العظيم ، لتربية المهابة في قلبه ، ولإشعاره بأنّ الخالق قد اصطفاه بعظمة ربوبيته . وبعد ذلك عاد إلى مخاطبته بضمير المفرد ، لإيناسه . 14 - قرأ نافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، وأبو جعفر : [ إنّي أنا اللّه ] بفتح ياء المتكلم . وقرأها باقي القرّاء العشرة بالإسكان . 14 - 15 قرأ نافع ، وأبو عمرو ، وأبو جعفر : [ لذكري إنّ بفتح ياء المتكلم . وقرأها باقي القراء العشرة بالإسكان . 18 - قرأ ورش ، وحفص : [ وَلِيَ فِيها ] بفتح ياء المتكلم . وقرأها باقي القراء العشرة بالإسكان .